محمد الريشهري

2497

ميزان الحكمة

من دم سفك بغير حق ( 1 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ المقتول آخذا قاتله وأوداجه تشخب دما عند ذي العزة ، فيقول : يا رب سل هذا فيم قتلني ؟ فيقول : فيم قتلته ؟ قال : قتلته لتكون العزة لفلان ، قيل : هي لله ( 2 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دما يقول : يا رب سل هذا فيم قتلني ، فإن قال قتله في طاعة الله أثيب القاتل الجنة واذهب بالمقتول إلى النار ، وإن قال في طاعة فلان قيل له : اقتله كما قتلك ، ثم يفعل الله عز وجل فيهما بعد مشيئة ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول : يا رب هذا قتلني ، فيقول الله له : لم قتلته ؟ فيقول : قتلته لتكون العزة لك ، فيقول : فإنها لي ، ويجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول : أي رب إن هذا قتلني ، فيقول الله : لم قتلته ؟ فيقول : لتكون العزة لفلان ، فيقول : فإنها ليست لفلان ، فيبوء بإثمه ( 4 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : حرم الله قتل النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل ، وفنائهم وفساد التدبير ( 5 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لما سأله حمران عن قول الله عز وجل : * ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) * وكيف فكأنما قتل الناس جميعا ، فإنما قتل واحدا ؟ : - يوضع في موضع من جهنم إليه منتهى شدة عذاب أهلها ، لو قتل الناس جميعا إنما كان يدخل ذلك المكان ، قلت : فإنه قتل آخر ؟ قال : يضاعف عليه ( 6 ) . في تفسير الميزان : " قوله : قلت : فإن قتل آخر ؟ " إشارة إلى ما تقدم بيانه من إشكال لزوم تساوي القتل الواحد معه منضما إلى غيره ، وقد أجاب ( عليه السلام ) عنه بقوله : " يضاعف عليه " ولا يرد عليه أنه رفع اليد عن التسوية التي يشير إليه حديث المنزلة : " من قتل نفسا بغير نفس . . . إلخ " حيث أن لازم المضاعفة عدم تساوي الواحد والكثير أو الجميع ، وجه عدم الورود أن تساوي المنزلة راجع إلى سنخ العذاب وهو كون قاتل الواحد والاثنين والجميع في واد واحد من أودية جهنم ، ويشير إليه قوله ( عليه السلام ) في الرواية : " لو قتل الناس جميعا كان إنما دخل ذلك المكان " . ويشهد على ما ذكرنا ما رواه العياشي في تفسيره عن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الآية قال ( عليه السلام ) : منزلة في النار إليها انتهاء شدة عذاب أهل النار جميعا فيجعل فيها ، قلت : وإن كان قتل اثنين ؟ قال : ألا ترى أنه ليس في النار منزلة أشد عذابا منها ؟ قال : يكون يضاعف عليه بقدر ما عمل ، الحديث ، فإن الجمع بين النفي والإثبات في جوابه ( عليه السلام ) ليس إلا لما وجهنا به الرواية ،

--> ( 1 ) الترغيب والترهيب : 3 / 293 / 6 وص 296 / 19 . ( 2 ) الترغيب والترهيب : 3 / 293 / 6 وص 296 / 19 . ( 3 ) الكافي : 7 / 272 / 3 . ( 4 ) كنز العمال : 39909 . ( 5 ) الفقيه : 3 / 565 / 4934 . ( 6 ) الكافي : 7 / 271 / 1 .